نسائم الرّحمن

 

طبعة رابعة جَديدَة

شهرالعلاء ١٤٩ بديع

آذار ١٩٩٣م

 

طبعت بمعرفة المحفل الرّوحاني المركزي للبهائيّين

بشمال غرب أفريقيا


صفحة خالية


مُنْتَخَباتٌ مِنْ آثَارِ حَضْرَةِ البَابِ


صفحة خالية


هَلْ مِن مُفِّرجٍ غَيرُ اللهِ قُلْ سُبْحَانَ اللهِ هُوَ اللهُ كلٌّ عِبَادٌ لَهُ وكلٌّ بأمرِهِ قَائِمُونَ.

 

اللَّهُمَّ يا سُبُّوحُ يا قُدُّوسُ يا رَحمنُ يا مَنَّانُ فَرِّجْ لَنَا بِالفَضْلِ والإِحْسَانِ إنَّك رَحْمنٌ مَنَّانٌ.

 

قُلِ اللهُ يَكْفِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلا يَكْفِي عَنِ اللهِ رَبِّكَ مِنْ شَيْءٍ لا فِي السَّموَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا بَيْنَهُمَا إِنَّهُ كانَ عَلاَّمًا كافِيًا قَدِيرًا.

 

*  *  *


هُوَ اللهُ

 

يا إلَهِي أَنْتَ الحَقُّ لَمْ تَزَلْ، وَمَا سِوَاكَ مُحْتَاجٌ فَقِيرٌ. وأَنا ذا يا إِلهِي انْقَطَعْتُ عَنْ كُلِّ النَّاسِ بالتَّوَسُّلِ إلى حَبْلِكَ وأَعْرَضْتُ‌ عَنْ كُلِّ المَوجُودَاتِ بِالتَّوَجُّهِ إِلى تِلْقاءِ مَدْيَنِ رَحْمَتِكَ. فأَلْهِمْنِي اللَّهُمَّ ما أَنْتَ عَليهِ مِنَ الفَضْلِ والعَطَاءِ وَالعَظَمَةِ والبَهَاءِ والجَلالِ وَالكِبْرِياءِ. فَإِنَّي لا أجِدُ دُونَكَ عالِمًا مُقَتَدِرًا. واحرُسْنِي اللَّهُمَّ بِكُلِّ مَنْعِكَ وَكِفايَتِكَ وجُنُودِ السَّمواتِ وَالأَرضِ. فَإِنِّي لا أَجِدُ دُونَكَ مُعْتَمَدًا ولا سِوَاكَ مَلجًأ. وأَنْتَ أَنْتَ اللهُ رَبِّي تَعْلَمُ حاجَتِي وَتَشْهَدُ مَقَامِي وَأَحاطَ عِلْمُكَ بِمَا نَزَلَ عَليَّ مِنْ قَضَائِكَ وبَلا الدُّنْيا بإِذْنِكَ جُودًا وإِكْرَامًا.

 

*  *  *


يا سَيدِي الأَكبَرَ ما أنا بِشَيْءٍ إلاَّ وقَد أَقامَتْنِي قُدْرَتُكَ علَى الأَمْرِ. ما اتَّكَلْتُ فِي شَيْءٍ إلاَّ عَلَيْكَ. وما اعتَصَمْتُ في أَمرٍ إِلاَّ إِلَيْك. يا بَقيَّةَ اللهِ قَدْ فَدَيْتُ بِكُلِّي لَكَ ورَضَيْتُ السَّبَّ فِي سَبيلِكَ وما تَمَنَّيْتُ إلاَّ القَتْلَ فِي مَحبَّتِكَ وَكَفَى بِاللهِ العَلِيِّ مُعْتَصَمًا قَدِيمًا. وَكَفَى بِاللهِ شاهِدًا وَوَكِيلاً.

 

*  *  *


صفحة خالية


مُنْتَخَبَاتٌ مِنْ آثَارِ حَضْرَةِ بَهاءُ اللهِ


صفحة خالية


هُوَ العالِمُ الحَكِيمُ

 

إِلهي إِلهي لَكَ الحَمْدُ بِما جَعَلْتَني مُعْتَرِفًا بِوَحْدَانِيَّتِكَ ومُقِرًّا بِفَرْدانِيَّتِكَ، وَمُذْعِنًا بِما أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ الَّذِي بِهِ فَرَّقْتَ بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِلِ بأَمرِكَ واقْتِدارِكَ ولَكَ الشُّكْرُ يا مَقْصُودِي ومَعْبُودِي وأَمَلِي وبُغْيَتي وَمُنايَ بِما سَقَيْتَني كَوْثَرَ الإِيمَانِ مِنْ يَدِ عَطائِكَ وهَدَيْتَني إِلى صِراطِكَ المُسْتَقِيْمِ بِفَضْلِكَ وَجُودِكَ. أَسأَلُكَ يا فالِقَ الإِصْباحِ ومُسَخِّرَ الأَرْياحِ، بِأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَأَوْلِيائِكَ، الَّذِينَ جَعَلْتَهُم أَعْلامَ هِدايَتِك بَيْنَ خَلقِكَ وَرَاياتِ نُصرَتِكَ في بِلادِكَ وَبِالنُّورِ الَّذي أَشرَقَ مِنْ أُفُقِ الحِجازِ وتَنَوَّرَتْ بِهِ يَثرِبُ والبَطْحاءُ وَما فِي ناسُوتِ الإِنْشَاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ


عِبادَكَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ وَالعَمَلِ بِما أنْزَلْتَهُ فِي كِتابِكَ. إِلهِي إِلهِي تَرَى الضَّعِيفَ أَرَادَ مَشْرِقَ قُوَّتِكَ ومَطْلِعَ اقْتِدارِكَ وَالعَلِيلَ كَوْثَرَ شِفائِكَ وَالكَلِيْلَ مَلَكوتَ بَيَانِكَ وَالفَقِيرَ جَبَروتَ ثَرْوَتِكَ وعَطائِكَ. قدِّر لَهُ بِجُودِكَ وكَرَمِكَ ما يُقَرِّبُهُ إِليْكَ في كُلِّ الأَحْوالِ وَيُؤَيِّدُهُ عَلَى المَعْرُوفِ ويَحْفَظُهُ عَنِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالمَبْدَإِ وَالمآلِ. إِنَّكَ أَنْتَ ‌الغَنِيُّ المُتَعَالِ. لا إِله إلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ الفَضَّال.

 

 

قُلْ إِلهِي إِلهِي

 

أَسأَلُكَ بِالَّذِي بِهِ سَالَتِ البَطْحَاءُ وَبِهِ أَشرَقَ النُّوْرُ مِنْ أُفُقِ الحِجَازِ، أَنْ تُنَزِّلَ لعَبْدِكَ هَذا مِن سَماءِ فَضْلِكَ أَمْطَارَ عِنايَتِكَ. أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ، مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ أَسأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوالِ

 


مُسْتَقِيمًا عَلَى أَمْرِكَ ومُتَمَسِّكًا بِما أَنزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ. ثُمَّ قَدِّرْ لِيَ خَيرَ الآخِرَةِ وَالأُولى. إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الوَرى. لا إِله إِلاَّ أَنْتَ مَوْلَى ‌الأَسْماءِ وَفَاطِرُ السَّماءِ.

 

 

هُوَ اللهُ تَعَالى شأنُهُ العَظَمَةُ والاقْتِدارُ

 

إِلهِي إِلهِي، أَشْكُرُكَ فِي كُلِّ حالٍ وَأَحْمَدُكَ فِي جَمِيعِ الأَحْوالِ. فِي النِّعْمَةِ أَلْحَمْدُ لَكَ يا إِلهَ العَالَمِينَ. وَفِي فَقْدِها الشُّكْرُ لَكَ يا مَقْصُودَ العَارِفينَ. فِي البَأْساءِ لَكَ الثَّناءُ يا مَعْبُودَ مَنْ فِي السَّمواتِ وَالأَرَضِينَ وَفِي الضَّرَّاءِ لَكَ السَّناءُ يا مَنْ بِكَ انجَذبَتْ أَفْئِدَةُ المُشْتاقِينَ. فِي الشِّدَّةِ لَكَ الحَمْدُ يا مَقْصُودَ القاصِدِين وَفِي الرَّخَاءِ لَكَ الشُّكْرُ يا أَيُّها المَذْكُورُ فِي قُلُوبِ المُقَرَّبِينَ. فِي الثَّرْوَةِ لَكَ البَهاءُ يا سَيِّدَ المُخْلِصِينَ وَفِي الفَقْرِ لَكَ الأَمْرُ يا رَجَاءَ المُوحِّدِينَ.

 


في الفَرَحِ لَكَ الجَلالُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ وَفِي الحُزْنِ لَكَ الجَمَالُ يا لا إِله إِلاّ أَنْتَ. فِي الجُوعِ لَكَ العَدْلُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ وَفِي الشَّبَعِ لَكَ الفَضْلُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. فِي الوَطَنِ لَكَ العَطَاءُ يا لا إِلهَ إِلا أَنتَ وفي الغُرْبَة لَكَ القَضَاءُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. تَحْتَ السَّيْفِ لَكَ الإِفْضالُ يا لا إِلهَ إِلا أَنْتَ وَفِي البَيْتِ لَكَ الكَمَالُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. فِي القَصْرِ لَكَ الكَرَمُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. وَفِي التُّرَابِ لَكَ الجُودُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. فِي السِّجْنِ لَكَ الوَفاءُ يا سَابِغَ النِّعَمِ وَفِي الحَبْسِ لَكَ البَقاءُ يا مالِكَ القِدَمِ لَكَ العَطَاءُ يا مَولَى العَطَاءِ وسُلْطانَ العَطَاءِ وَمالِكَ العَطَاءِ. أَشْهَدُ أَنَّكَ مَحْمُودٌ فِي فِعْلِكَ يا أَصْلَ العَطَاءِ ومُطَاعٌ في حُكْمِكَ يا بَحْرَ العَطاءِ ومَبدَأَ العَطَاءِ ومَرجِعَ العَطَاءِ.


بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ

 

سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي، أَسْأَلُكَ بِأَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ وَبِالَّذِي جَعَلْتَهُ خَاتَمَ أَنْبِيَائِكَ وسُفَرَائِكَ أَنْ تَجْعَلَ ذِكْرَكَ مُؤْنِسِي وَحُبَّكَ مَقْصَدِي وَوَجْهَكَ مَطْلَبِي وَاسْمَكَ سِراجِي وَما أَرَدْتَهُ مُرادِي وَما أَحْبَبْتَهُ مَحْبُوبِي. أَيْ رَبِّ أَنا العَاصِي وأَنْتَ الغَافِرُ، لَمَّا عَرَفْتُكَ سَرُعْتُ إِلى ساحَةِ عِزِّ عِنَايَتِكَ. أَيْ رَبِّ فَاغْفِرْ لِي جَرِيرَاتِي الَّتي مَنَعَتْنِي عَنِ السُّلُوكِ فِي مَنَاهِجِ رِضَائِكَ وَالوُرُودِ فِي شَاطِئِ بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ. أَيْ رَبِّ لا أَجِدُ دُونَكَ مِنْ كَرِيمٍ لأَتَوَجَّهَ إِلَيهِ وَلا سِواكَ مِنْ رَحِيمٍ لأَستَرحِمَ مِنْهُ. أَسأَلُكَ أَنْ لا تَطْرُدَنِي عَنْ بَابِ فَضْلِكَ وَلا تَمْنَعَنِي عَنْ سَحَابِ جُودِكَ وكَرَمِكَ. أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِي ما قَدَّرْتَهُ لأَولِيائِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لِي ما كَتَبْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ. لَمْ يَزَلْ كَانَ طَرْفِي ناظِرًا إِلى أُفُقِ عِنَايَتِكَ